الشيخ حسين نوري الهمداني
79
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
عن ذبيان بن حكيم « 1 » عن موسى بن أكيل « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ له منازعة في حق فيتفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما . قال : وكيف يختلفان ؟ قال : حكم كل واحد منهما للذي اختاره الخصمان فقال ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللّه فيمضي حكمه » . « 3 » [ مناقشة الاستدلال بالروايات الواردة في باب القضاء على وجوب تقليد الأعم ] وفيه ما ذكرنا في سابقه من عدم الملازمة بين باب القضاء والإفتاء ودلالته على الأفضلية الإضافية مع كون المدّعي الأفضلية المطلقة . [ حول عهد الأشتر وعدم دلالته على وجوب تقليد الأعم ] ومنها : ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام في عهده إلى مالك الأشتر في المختار الواحد والخمسين من كتبه ورسائله في نهج البلاغة « ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك » بتقريب انه يدل على اعتبار الأفضلية في القاضي وبالملازمة بين باب القضاء والإفتاء يستفاد منه اعتبار الأعلمية في المفتى أيضا . وأجاب عنه المحقق الخراساني في الكفاية بعد ذكره في عداد مقبولة عمر بن حنظلة المتقدمة وغيرها بان الترجيح في مقام الحكومة لأجل رفع الخصومة التي لا يكاد ترتفع الّا به لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى كما أنه أجاب عنه في التنقيح بأنه انما يدل على اعتبار الأفضلية الإضافية في باب
--> ( 1 ) ذبيان بالذال المعجمة المضمومة والباء المنقّطة الموحّدة تحتها نقطة ، والياء المنقّطة تحتها نقطتين والنون بعد الألف ( ايضاح الاشتباه ) والرجل مهمل في كتب الرجال ، تنقيح المقال ج 1 ص 42 . ( 2 ) موسى بن أكيل النميري كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام صه جش وهو من الطبقة الخامسة ، والنمير على وزن زبير . ( 3 ) الوسائل ج 18 ص 88 الحديث 45 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي .